المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٥٢ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
وعلى ضوء هذا فنرجع إلى المثالين فعلى القول بالأخصّ يكون الموضوع في القضية الإنشائية كلّ متلبّس بالمادة ، دون من كان متلبّساً و زال عنه المبدأ كالعلم والعدالة بخلاف القول بالأعم فيكون الموضوع هو الأعم منه و من انقضى عنه المبدأ و يكفي وجود نسبة ما بين الذات والمبدأ و أمّا القضية الخبرية فالمخبر به على القول بالأخص وإن كان هو الواجد للمبدأ و المتلبّس به بالفعل، ولكنّه يكون منطبقاً قهراً (لا دلالة) على زمان الجري والنسبة، و كم فرق بين كونه موضوعاً للمتلبّس في زمان النسبة كما عليه المحقّق الخراساني و بين كونه موضوعاًللمتلبّس بالفعل، الذي ينطبق في القضية الخبريّة على زمان النسبة وبعدُ فالأمر سهل.
الأمر التاسع: هل هنا أصل يعتمد عليه عند الشكّ في الوضع لأحد الجامعين إذا لم نتمكّن من إثبات الأمر بالأدلة القطعية أو لا؟
نقول: والأصل المطروح في المقام إمّا أصل لفظي أو أصل عملي، أمّا الأوّل; و الذي يصلح أن يبحث عنه من الأُصول اللفظية هو دوران الأمر بين الحقيقة والمجاز والاشتراك المعنوي فعلى القول بالأخص يكون حقيقة في المتلبّس و مجازاً في غيره وعلى القول بالأعم يكون مشتركاً معنوياً و قد ذكر الأُصوليون في ترجيح كلّ على الآخر وجهاً أو وجوهاً قدّمنا الكلام فيها و أنّه لا يثبت الظهور بها و أمّا الثاني أعني: الأصل العملي أي الحكم الشرعي في المسألة الفقهية، كما كان السابق في بيان حكم المسألة الأُصولية. فنقول: الأصل في المقام إمّا أصل موضوعي ينقّح حال الموضوع أي المشتق من حيث الوضع، و أُخرى حكمي يبيّن حال الحكم الشرعي المتعلّق به.
أمّا الأوّل، أي استصحاب عدم الوضع للأعم، أو للأخص، فغير مفيد و ذلك لأنّ الوضع على القولين يجب أن يكون لجامع بين أفرادها، فالجامع الموجود بين أفراد المتلبّس يغاير الجامع بين أفراده و أفراد المنقضي. فعلى هذا، فأصالة عدم