المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٤٧ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
ولا يخفى أنّ ما ذكره غير تام، لأنّ المتبادر من المصدر، ليس هو الحدث بلا نسبة ناقصة، و قد فُسّر الضرب بـ «زدن» و القتل بـ«كشتن»، و كلاهما مشتملان على النسبة الناقصة.
أضف إلى ذلك، أنّ ذلك يستلزم أن يكون النزاع أشبه بالنزاع اللفظي، كما لا يخفى.
فإن قلت: لو كان للمادة وضع مستقل وراء وضعِ الهيئات، للزم تعدّد الدلالة، وهويستلزم تعدّد المداليل، و هو لا يناسب بساطة المشتق الذي اتّفقت عليه كلمتهم في هذه الأعصار، على أنّ تعدّد المداليل خلاف المتبادر في عامة الصيغ.
قلت: كما أنّ وجود المادة في التكوين مندكّ في وجود صورتها، و متحصِّل بتحصيلها، كذلك وجود المادة اللفظية مندك في هيئتها و يتّحد معها نحو اتّحادِ كاتّحاد الهيولى مع صورتها. و لأجل ذلك تندك إحدى الدلالتين، أي دلالة المادة، في دلالة الهيئة، فيكون اللفظ بمادته و صورته مفيداً معنى واحداً.
وبعبارة أُخرى: إنّ المبدأ موضوع لمعنى قابل للسيلان والجريان، والتكوّن بأنواع عديدة و مثل هذا، إذا اجتمع مع الهيئة ، لا يفيد شيئاًمستقلاً عن مفاد الهيئة حتى يستلزم التكرار.
الأمر السابع: هل هناك تفصيل في المشتقّات؟
ربما يفصِّل بين المشتقات فيتوهم أنّ بعضها حقيقة في المتلبّس و بعضها في الأعم، و ذلك نظير الكاتب والمثمر و المجتهد، فما يكون المبدأ فيه حرفة أو قوّة أو