المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٩ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
التقريب السابع:
ما ذكره المحقّق الخوئي في تعليقته على أجود التقريرات وهذا حاصله:
إنّ كلّ مخترع هو أعرف بما اخترعه سواء كان المخترع شارعاً أم غيره و تدلّ الروايات على أنّ التكبيرة و التسليمة معتبرتان فيها حيث إنّ الصلاة أوّلها التكبّر و آخرها التسليم، كما أنّ الركوع والسجود والطهارة معتبرة فيها حيث إنّ كلاً منها ثلث الصلاة وأمّا غير ذلك من الأجزاء والشرائط فهي خارجة عن حقيقتها و دخيلة في المأمور به على اختلاف الأشخاص والحالات، و المراد من دخل الطهارة والركوع والسجود، هو الأعمّ منها و من أبدالها، ولا بأس أن يكون مقوّم الأمر الاعتباري على سبيل البدلية.
كما أنّه لا مانع من دخول شيء في مركّب اعتباري عند وجوده، وخروجه عنه عند عدمه إذا كان المسمّى بالنسبة مأخوذاً على نحو لا بشرط كما هو الحال بالنسبة إلى غير المأخوذ في المسمّى من القراءة و التشهد و غيرهما فلو وجب يكون عينها ولو لم يجب، لم يضرّبتحقق الصلاة كما هو الحال في حديث الدار فانّه موضوع بما اشتمل على ساحة وحيطان وغرفة فإن كان هناك ايوان ونهر و سرداب يكون جزء منه و إلاّفلا يضرّ عدمه.[ ١ ]
يلاحظ عليه أوّلاً: إذا كانت الصلاة موضوعة لما اشتمل على التسليم، يلزم بطلان صلاة من نسيه، مع أنّه يصحّ و إن كان عليه قضاء الجزء.
وثانياً: يلزم صحّة صلاة من ترك القيام المتّصل بالركوع مع أنّه يبطل إلاّ أن يقال، إنّه داخل في حقيقة الركوع، إذ هو الانحناء عن قيام.
[١] المحقق الخوئي: تعليقة أجود التقريرات: ١/٤٠ـ ٤١.