زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - الغصب
إن كانت لها منفعة سواء استوفاها أم لا، نعم المدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ولا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض المنافع الأُخر. ولو فرض تعدد المتعارف منها فإن لم يتفاوت بدلها ضمن ذلك البدل وإلاّ ضمن الأعلى أيضاً.
المسألة ٦. لو كان المغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقية رده ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين، وإلاّ وجب عليه أرش النقصان.
المسألة ٧. لو تلف المغصوب أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد ضمنه بمثله إن كان مثلياً وبقيمته إن كان قيمياً، وتعيين المثلي والقيمي موكول إلى العرف، والظاهر أنّ المصنوعات بالمكائن مثليات أو بحكمها.
المسألة ٨. لو تعذر المثل في المثلي ضمن قيمته، وإن تفاوتت قيمته بحسب الأزمنة، فالمدار قيمة يوم الدفع، ويتحقّق التعذر بفقدانه في البلد وما حوله مما ينقل منها إليه عادة، ولو سقط المثل عن المالية من جهة الزمان والمكان فالظاهر أنّه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل، والأحوط التصالح.
المسألة ٩. لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثم تلفت ضمن الجميع، فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة على كلّ واحد منهم وعلى أكثر من واحد بالتوزيع، وأمّا حكم بعضهم مع بعض فالغاصب الأخير الذي تلف المال عنده عليه قرار الضمان بمعنى أنّه لو رجع عليه المالك وغرمه لم يرجع هو على غيره بما غرمه وأمّا غيره فلو رجع المالك على واحد منهم فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده، كما أنّ لكلّ منهم الرجوع على تاليه.
المسألة ١٠. لو حصلت في المغصوب صفة فزادت قيمته ثم زالت فنقصت ثم حصلت فيه صفة أُخرى زادت بها قيمته لا يزول ضمان الزيادة الأُولى ولا ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية.