زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٦ - الضمان
كان الضامن معسراً، وهو جاهل بإعساره، فله فسخه والرجوع بحقه على المضمون عنه، ويجوز اشتراط الخيار على الأقوى للضامن والمضمون له.
المسألة ٥. يجوز الترامي في الضمان بأن يضمن مثلاً زيد عن عمرو، ثم يضمن بكر عن زيد ثم يضمن خالد عن بكر وهكذا، فتبرأ ذمة الجميع ويستقر الدين على الضامن الأخير.
المسألة ٦. لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه، وإن كان بإذنه فله ذلك، لكن بعد أداء الدين لا بمجرد الضمان، وإنّما يرجع إليه بمقدار ما أداه، فلو صالح المضمون له الضامن على الدين ببعضه أو أبرأه من بعضه لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمته بهما.
المسألة ٧. لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك، بأن يكون على كلّ منهما بعض الدين ولكلّ منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته، ولا يتوقف على أداء الآخر ما عليه، وللمضمون له مطالبة كلّ منهما أو أحدهما أو إبراؤه دون الآخر.
المسألة ٨. الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده.
المسألة ٩. لو كان على أحد دين فالتمس من غيره أداءه فأدّاه بلا ضمان عنه للدائن، جاز له الرجوع على الملتمس مع عدم قصد التبرع، لأنّ الأصل في الأموال الحرمة إلاّ إذا دلّت القرينة على التبرع.