زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - مقدمة ما يجوز التكسّب به
والملاهي، ويتضاعف عقابه لو استعمله فيما يطاع به اللّه تعالى، نعم قد يُستثنى غناء المغنيات في الأعراس وهو غير بعيد، ولا يترك الاحتياط بالاقتصار على زف العرائس والمجلس المعدّ له، لا مطلق المجالس، بل الأحوط الاجتناب مطلقاً.
المسألة ٩. معونة الظالمين في ظلمهم بل في كلّ محرّم حرام بلا إشكال، وأمّا معونتهم في غير المحرّمات فالظاهر جوازه ما لم يعدّ من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم، ولم يكن ذلك موجباً لتقوية شوكتهم.
المسألة ١٠. عمل السحر وتعليمه وتعلُّمه والتكسّب به حرام، ويلحق به ما يسمى باستخدام الملائكة، وإحضار الجن وتسخيرهم وإحضار الأرواح وتسخيرها وأمثال ذلك، والشعوذة وهي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب الحركة السريعة، وكذلك الكهانة وهي تعاطي الإخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان، والتنجيم وهو الإخبار بنحو الجزم عن حوادث الكون.
المسألة ١١. يحرم الغش بما يخفى في البيع والشراء ـ كخلط اللبن بالماء ونحو ذلك ـ من دون إعلام ، وعليه إن باع الدهن بنحو كلّي ودفع في مقام الاقباض المغشوش فللمشتري حق الابدال، لا الخيار، وأمّا إذا باع دهناً معيّناً ثم بدا أنّه مغشوش فله الخيار ـ بعد الاطلاع ـ بين القبول الردّ.
المسألة١٢. يحرم أخذ الأُجرة على ما يجب فعله عيناً بل ولو كفائياً على الأحوط فيه، كأخذ الأُجرة على تعليم مسائل الحرام والحلال أو تغسيل الميت، والمراد بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الأجير، وأمّا ما وجب على غيره ولا يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الأُجرة عليه حتى في العبادات كالصوم والحجّ والصلاة عن الميت.
المسألة ١٣. يجب على كلّ من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب تعلّم