زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - شرائط وجوبهما
الثاني: أن يجوز ويحتمل تأثير الأمر أو النهي، فلو علم ـ أو اطمأن ـ بعدمه فلا يجب. ولا يسقط الوجوب مع الظن بعدم التأثير ولو كان قوياً، فمع الاحتمال المعتدّ به عند العقلاء يجب.
الثالث: أن يكون العاصي مصراً على الاستمرار; فلو علم منه الترك سقط الوجوب.
الرابع: أن لا يكون في إنكاره مفسدة.
المسألة١. لو كان المعروف والمنكر من الأُمور التي يهتم بها الشارع الأقدس كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين وهتك نواميسهم أو محو آثار الإسلام ومحو حجته بما يوجب ضلالة المسلمين أو إمحاء بعض شعائر الإسلام كبيت اللّه الحرام بحيث تمحى آثاره ومحله وأمثال ذلك فلابدّ من ملاحظة الأهمية، ولا يكون مطلق الضرر ولو النفسي أو الحرج موجباً لرفع التكليف، فلو توقفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه فضلاً عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها.
المسألة٢. لو وقعت بدعة في الإسلام وكان سكوت علماء الدين موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين وجب عليهم الإنكار بأية وسيلة ممكنة سواء كان الإنكار مؤثراً في قلع الفساد أم لا، وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجباً لذلك، ولا يلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الأهمية.
المسألة٣. لو كان ورود بعض العلماء مثلاً في بعض شؤون الدولة موجباً لإقامة فريضة أو فرائض أو قلع منكر أو منكرات، ولم يكن محذور أهمّ ـ كهتك حيثية العلم والعلماء وتضعيف عقائد الضعفاء ـ، وجب على الكفاية. وأمّا إذا لم يمكن ذلك إلاّ لبعض معيّن لخصوصيات فيه، تعيّن عليه.