زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - المطهرات
ويعتبر فيه العصر على ما تقدم إذا أمكن.
وأمّا الآنية فإن تنجست بولوغ الكلب بما فيها من ماء وغيره غسلت ثلاثاً أولاهن بالتراب: أي التعفير به، والأحوط اعتبار الطهارة فيه، كما أنّ الأحوط في الغسل بالتراب أيضاً مسحه بالتراب الخالص أوّلاً، ثم غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن اسم التراب، ولا يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير والجاري والمطر، ولا يترك الاحتياط بالتعدد أيضاً في غير المطر، ويغسل من موت الجرذ وشرب الخنزير سبع مرات، وسائر النجاسات ثلاث مرات، بل الأحوط ذلك في الكثير والجاري وإن كان الأقوى كفاية المرة فيهما.
المسألة٢. اللحم المطبوخ بالماء النجس يمكن تطهيره في الكثير والقليل لو صب عليه الماء ونفذ فيه إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس مع بقاء إطلاقه وإخراج الغسالة.
ثانيها: الأرض، فإنّها تطهر ما يماسها من القدم بالمشي عليها أو بالمسح بها بنحو تزول معه عين النجاسة إن كانت، وكذا ما يُوقى به القدم كالنعل، والأحوط أقل مسمى المسح أو المشي فلا يكفي زوالها قبل ذلك، كما أنّ الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة.
ثالثها: الشمس، فإنّها تطهـر الأرض وكلّ مـا لا ينقل من الأبنية وما اتصل بها من الأخشـاب والأبـواب وغيرها ممّا يحتاج إليها في البناء المستدخلة فيها، والأقـوى تطهيـر الحصـر والبواري بها، ويعتبر في طهارة ما ذكر بالشمس أن يكون رطباً رطوبة تعلق باليد ثم تجفيفها تجفيفاً مستنداً إلى إشراق الشمس بدون واسطة.
رابعها: الاستحالة إلى جسم آخر ، فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو