زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - جواب المدّعى عليه
المسألة ١. إذا أقرّ المدّعى عليه بالحق عيناً أو ديناً وكان جامعاً لشرائط الإقرار، وحكم الحاكم بعد طلب المدَّعي، ألزمه به وانفصلت الخصومة.
المسألة ٢. لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار وجب على الحاكم أن يخبر المدّعي بأنّ عليه البيّنة، فإن لم تكن له البيّنة فإنّ للحاكم حق تحليف المنكر بالتماس المدّعي، وللمنكر أن يردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبتت دعواه وإلاّ سقطت، ولا يشترط في الحكم بالبينة ضم يمين المدّعي. نعم يستثنى منه الدعوى على الميت فيعتبر فيه مع قيام البيّنة اليمين الاستظهاري.
المسألة٣. إن سكت المدّعى عليه بعد طلب الجواب منه وكان لعذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان، تُوصِّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة، أو بواسطة المترجم ولابدّ من كون المترجم شخصين عدلين. ولو كان سكوته لدهشة ووحشة أزالهما الحاكم بما يناسبه، وإن كان السكوت لا لعذر كاللجاج، أمره الحاكم بالجواب بلطف ورفق، ثمّ بغلظة وشدة، فإن أصر عليه فالأحوط أن يقول الحاكم له أجب وإلاّ جعلتك ناكلاً، والأولى التكرار ثلاثاً، فإن أصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدّعي فإن حلف ثبت حقه.
المسألة ٤. إن أجاب المدّعى عليه بقوله «لا أدري» وصدّقه المدّعي فالأوجه توقف الدعوى إلى أن يقيم المدّعي البينة. أو ينكر دعوى المدّعى عليه، وإن لم يصدقه وادّعى أنّه عالم فله عليه حلف فإن حلف سقطت دعواه بأنّه عالم، وإن ردّ على المدّعي فحلف ثبت حقه.
المسألة ٥. لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرأ ذمتي أو أخذ المدّعى به منّي، أو وهبني أو باعني أو صالحني ونحو ذلك انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه مدّعياً. والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم.