زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٠ - الخلع والمباراة
صحّ واقعاً، لكن لو ادّعاه بعد انقضاء العدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم.
الخلع والمباراة
المسألة ١.الخلع هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها، فهو قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة ويزيد عليها بأنّه تعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصة، فإن كانت الكراهة من الطرفين فهو مباراة، وإن كانت من طرف الزوج خاصة لم يكن خلعاً ولا مباراة.
المسألة ٢. بعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها يجوز أن يقول الزوج: «خلعتك على كذا» أو «أنت مختلعة على كذا» و يكتفي به، أو يتبعه:«فأنت طالق على كذا» أو يقول «أنت طالق على كذا» و يكتفي به، أو يتبعه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا»، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما، بل لا يترك.
المسألة ٣. يعتبر في الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل والطلاق بما يُخِلُّ بالفورية العرفية، فلو أخلّ بها بطل الخلع ولم يستحق الزوج العوض، لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك وقع رجعياً مع فرض اجتماع شرائطه وإلاّ كان بائناً.
المسألة ٤. لو طلبت الزوجة الطلاق بعوض معلوم فقالت له: طلقني أو اخلعني بكذا فيقول: أنت طالق أو مختلعة بكذا ففي وقوعه إشكال، فالأحوط اتباعه بالقبول منها.
المسألة ٥. يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والدخول في المعصية، فلو