زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧ - الحبس
حدوث ذلك الأمر على الأقوى.
الرابع: فيما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس، ولا ينحسم ذلك إلاّ ببيعه، فيباع ويقسم ثمنه بينهم.
المسألة ١٤. يجوز للواقف أن يجعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده، وأمّا بعد تمامه فهو أجنبي عن الوقف إلاّ إذا شرط في ضمن عقده لنفسه ذلك بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله ويجعلها لغيره.
المسألة ١٥. لو عين الواقف للمتولِّي شيئاً من المنافع تعيّن، ولو لم يعيّن فالأقرب أن له أُجرة المثل. وليس للمتولي تفويض التولية لغيره إلاّ إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولياً.
المسألة ١٦. تثبت الوقفية بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان وبإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته، وبكونه في تصرف الوقف، وبالبيّنة الشرعية.
الحبس
يجوز للشخص أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه بأن تصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير فإن كان مطلقاً أو صرح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه، ولا يعود إلى ملك المالك، ولا يورث، وإن كان إلى مدة فلا رجوع إلى انقضائها، وبعد انقضاء المدة يرجع إلى المالك أو وارثه، ولو حبسه على شخص أو أشخاص فإن عيّن مدة لزم فيها، وإن أطلق لزم مادام الحابس حياً ثم يورث.