زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - الوقف
المسألة ١١. يعتبر في الوقف الخاص وجود الموقوف عليه حين الوقف، وفي الوقف العام يكفي إمكان وجود مصداق العنوان العام، ويعتبر في الموقوف عليه التعيين، ولا يعتبر كونه مسلماً، بل الظاهر صحة الوقف على الذمِّي والمرتدّ لا عن فطرة لا سيّما إذا كان رحماً، وأمّا على الكافر الحربي والمرتد عن فطرة فمحل تأمل.
المسألة ١٢. لا إشكال في أنّه بعد تمام الوقف ليس للواقف التغيير في الموقوف عليه، كما أنّه لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر، نعم لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه لزم وتعيّن على الأحوط، وإلاّ فلا تخرج العرصة عن الوقفية، والأحوط أن يجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأوّل.
المسألة ١٣. الأوقاف الخاصة كالوقف على الأولاد والأوقاف العامة التي كانت على العناوين العامة كالفقراء لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل إلاّ لعروض بعض العوارض وهي أُمور:
أحدها: فيما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأُولى ولا الانتفاع بها إلاّ ببيعها والانتفاع بثمنها، والأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة فيما يُشترى بثمنها.
الثاني: أن يسقط ـ بسبب الخراب أو غيره ـ عن الانتفاع المعتدِّ به بحيث كان الانتفاع كالعدم ولا يرجى العود، ولكن كان بحيث لو بيع أمكن أن يُشترى بثمنه ملك آخر يساوي منفعة الحالة الأُولى.
الثالث: فيما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر، أو وقوع الخلاف بين أربابه، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم، فلا مانع من بيعه عند