زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩ - الرهن
الرهن
وهو عقد شُرِّع للاستيثاق(الاطمئنان) على الدين، وهو يحتاج إلى الإيجاب بلفظ دالّ على المقصود، وقبول كذلك، ولا يعتبر في عقد الرهن كونه باللغة العربية، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة.
المسألة ١. يشترط في صحّة الرهن ـ مضافاً إلى شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد و الاختيار وعدم الحجر ـ القبض من المرتهن في الابتداء، ولا تعتبر استدامته، وكذا يشترط أن يكون المرهون عيناً مملوكاً يصحّ بيعه ويمكن قبضه.
المسألة٢. لا يعتبر أن يكون الرهن ملكاً لمن عليه الدين فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين غيره تبرعاً ولو من غير إذنه، بل ولو مع نهيه، وكذا يجوز للمدين أن يستعير شيئاً ليرهنه على دينه.
المسألة ٣. لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيناً فلا يصحّ رهن المبهم كأحد هذين، نعم صحة رهن الكلي ـ من غير فرق بين الكلي في المعيَّن كصاع من صبرة (كومة) معلومة، وغيره كصاع من الحنطة ـ لا تخلو من وجه.
المسألة ٤. يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة لتحقق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو غير ذلك، حالاً كان الدين أو مؤجلاً، والظاهر صحة الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة والعارية المضمونة.