زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - شرائط صحة الصوم
أو الاحتمال الموجب للخوف، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً، نعم لو كان ممّا لا يتحمل عادة أو خاف منه حدوث المرض والضرر بسبب الصوم إذا كان له منشأ عقلائي جاز له الإفطار، بل يجب في الصورة الأخيرة، ومن شرائط الصحة أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة، فلا يصح منه الصوم حتى المندوب على الأقوى.
المسألة٢. استثني من بطلان الصوم في السفر ثلاثة مواضع:
أحدها: صوم ثلاثة أيام بدل الهدي.
ثانيها: صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً، وهو ثمانية عشر يوماً.
ثالثها: صوم النذر المشترط إيقاعه في خصوص السفر أو المصرح بأن يوقع سفراً وحضراً دون النذر المطلق.
المسألة ٣. يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما مرّ أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب، ولا يترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفارة وغيرها، بل التعميم لمطلقه لا يخلو من قوة.
المسألة٤. كلّ ما ذكرنا من أنّه شرط للصحة شرط للوجوب أيضاً عدا الإسلام والإيمان، ومن شرائط الوجوب أيضاً البلوغ، فلا يجب على الصبي.
المسألة٥. لو كان حاضراً فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصح، ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئاً مفطراً وجب عليه الصوم، وإلاّ فلا يجب عليه ولا يصحّ.
المسألة٦. قد تقدم في كتاب الصلاة أنّ المدار في قصرها وصول المسافر إلى