الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - تقديم
الْوَسِيلَةَ وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [١]، وقال تعالى: (وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» [٢].
فأمر بابتغاء الوسيلة إليه تعالى، وقد عيّن تلك الوسيلة وهي التوجّه في الاستغفار والتوبة والأوبة بالرسول صلى الله عليه و آله وأن استغفار النبي صلى الله عليه و آله وتشفعه دخيل في توبة اللَّه تعالى عليهم ورحمته لهم.
وقال تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» [٣] فجعل دعاء النبي صلى الله عليه و آله لهم دخيل في حصول السكينة والإيمان والطهارة لهم، وقوله تعالى: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَ مَثْواكُمْ» [٤]، وهذا نظير ما قاله تعالى في قصّة اخوة يوسف عليه السلام «قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَ إِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ* قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» [٥] وقوله تعالى: «قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ* قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [٦]، وقوله تعالى في شأن قوم موسى عليه السلام: «فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ» [٧]، وقوله تعالى في شأن قوم فرعون مع النبيّ موسى عليه السلام: «وَ لَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ
[١] المائدة: ٣٥.
[٢] النساء: ٦٤.
[٣] التوبة: ١٠٣.
[٤] محمد: ١٩.
[٥] يوسف: ٩١- ٩٢.
[٦] يوسف: ٩٧- ٩٨.
[٧] البقرة: ٦١.