الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - سبب جحود التوسّل القصور في معرفة كنه ذوات المسبّبات والأسباب
ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ» [١]، فإخراج الثمرات ليس إبداعيّ بل توسيطيّ، فالباري تعالى يُخرج بواسطة الماء الثمرات، والخالق هو اللَّه تعالى وليس الماء إلّاوسيطاً في جريان الفيض الإلهي.
٢- قوله تعالى: «وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ» [٢].
٣- قوله تعالى: «وَ اللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ» [٣].
٤- قوله تعالى: «وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ» [٤].
وقد قرّر الحكماء وجود حياة نباتية، كما أكّدت ذلك العلوم المادّية، وهذه الحياة والإحياء يحصل بواسطة الماء ولو إعداداً، فكيف يستعظم ذلك على من هو أشرف من الماء وأعظم عند اللَّه تعالى؟!
٥- قوله تعالى: «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ» [٥].
فالطهارة التي هي أمر معنوي ونوري يحصل من اللَّه تعالى بواسطة الماء؛ لأنها ليست من الأفعال الإبداعية بل التخليقية.
[١] البقرة: ٢٢.
[٢] الأنعام: ٩٩.
[٣] النحل: ٦٥.
[٤] البقرة: ١٦٤.
[٥] الأنفال: ١١.