الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - أهل البيت عليهم السلام شركاء النبيّ صلى الله عليه و آله في الميثاق
منها: طوائف الروايات التي دلّت على أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ينزل لنصرة المهدي عليه السلام، وإليك فيما يلي هذه الرواية، ننقلها بطولها لارتباطها بالبحث الذي نحن فيه، قال أبو عبداللَّه الصادق عليه السلام: «أتى يهودي النبيّ صلى الله عليه و آله، فقام بين يديه يحدّ النظر إليه، فقال: يايهودي ما حاجتك؟ قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الذي كلّمه اللَّه، وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر وأظلّه بالغمام؟
فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله: إنه يكره للعبد أن يزكّي نفسه، ولكنّي أقول: إن آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال: اللّهم إني أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما غفرت لي فغفرها اللَّه له، وإن نوحاً عليه السلام لما ركب في السفينة وخاف الغرق، قال: اللّهم إني أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما نجّيتني من الغرق، فنجّاه اللَّه منه، وإن إبراهيم عليه السلام: لما ألقي في النار قال: اللّهم إني أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما نجّيتني منها، فجعلها اللَّه عليه برداً وسلاماً، وإن موسى عليه السلام لما ألقى عصاه أوجس في نفسه خيفة، قال اللّهم إني أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما آمنتني منها، فقال اللَّه جلّ جلاله: «لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى» [١] يايهودي: إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوّتي ما نفعه إيمانه شيئاً ولا نفعته نبوّته.
يايهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته، فقدّمه وصلّى خلفه» [٢].
[١] طه: ٦٨.
[٢] الأمالي/ الصدوق: ص ٢٨٨، روضة الواعظين/ النيسابوري: ص ٢٧٢.