الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - أهل البيت عليهم السلام شركاء النبيّ صلى الله عليه و آله في الميثاق
وفي حديث آخر: «فيلتفت المهدي فينظر عيسى عليه السلام فيقول لعيسى: ياابن البتول صلّ بالناس، فيقول: لك أقيمت الصلاة، فيتقدّم المهدي فيصلّي بالناس ويصلّي عيسى خلفه ويبايعه» [١].
ولا شك أن المبايعة لأجل نصرته عليه السلام لإقامة دولة الحقّ، بقرينة تتمّة الرواية حيث ورد فيها أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام بعد المبايعة يكون من وزراء المهدي عليه السلام ويخرج لقتال الدجال.
ومنها: الروايات التي دلّت على أن نصرة الأنبياء للرسول الأكرم صلى الله عليه و آله إنما تحصل بالنصرة لوصيّه أمير المؤمنين عليّ عليه السلام والقتال بين يديه عند الكرّة والرجعة في دولة الحقّ، وذلك نظير ما أخرجه سعد بن عبداللَّه القمي عن فيض بن أبي شيبة، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول، وتلا هذه الآية: «وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ»: «لتؤمننّ برسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولتنصرنّ علياً أمير المؤمنين عليه السلام.
قال: نعم واللَّه من لدن آدم وهلمّ جراً، فلم يبعث اللَّه نبيّاً ولا رسولًا إلّاردّ جميعهم إلى الدنيا حتّى يقاتلوا بين يدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام» [٢].
ومن الواضح أن نصرة أمير المؤمنين عليه السلام نصرة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله وللدين الذي جاء به.
وحاصل هذه النقطة: هو اشتراك أهل البيت عليهم السلام مع النبيّ صلى الله عليه و آله في الميثاق الذي أخذ على الأنبياء، إذ أن إيفاءهم بالعهد إنما يكون بنصرتهم لأهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله.
[١] عقد الدرر/ الشافعي: ص ٢٧٥.
[٢] مختصر بصائر الدرجات/ الحسن بن سليمان الحلّي: ص ٢٥.