الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - الدليل السادس شرطية الاستجارة بالنبيّ صلى الله عليه و آله في طلب المغفرة
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلّون» قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزاز ورجال أبي يعلى ثقات [١].
وقد نقل السقّاف في كتابه الاغاثة جملة من الروايات وكلمات علماء السنّة التي ادّعي فيها الاجماع والتواتر والعلم القطعي بحياة النبيّ الأكرم فراجع [٢].
وإذا ثبت ذلك ثبت عموم الآية المباركة بالرجوع إلى النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله والاستغاثة به.
٦- آيات وروايات عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه و آله، كما في قوله تعالى:
«قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» [٣] وهذه الآية متطابقة ومتشاهدة مع آية «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ ...»، وأما الروايات في هذا المجال فهي كثيرة جدّاً:
منها: ما عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال: «تعرض الأعمال على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كلّ صباح أبرارها وفجّارها فاحذروها» [٤].
ومنها: ما عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «إن الأعمال تعرض على نبيكم كلّ عشية خميس، فليستحي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح» [٥].
منها: ما ورد عن عبداللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «حياتي خير لكم
[١] مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٢١١.
[٢] الاغاثة: ص ٥- ٧.
[٣] التوبة: ١٠٥.
[٤] تفسير البرهان: ج ٣ ص ٤٨٨.
[٥] تفسير البرهان: ج ٣ ص ٤٩٠.