دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة
الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع باب المحول قريب من شاطئ نهر أبي عتاب [١]، وذكر أنه مات (رض) في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة). انتهى كلام الشيخ الطوسي في كتابه (الغيبة).
وقال الشيخ الأجل ابن أبي زينت محمّد بن إبراهيم النعماني من أعلام القرن الرابع، والتلميذ الخصّيص بالشيخ الكليني صاحب كتاب (الكافي)، قال في كتابه الغيبة في فصول ما روي في غيبة الإمام المنتظر (ع) [٢]: (هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة الغيبة وباختفاء العلم والمراد بالعلم الحجة للعالم، وهي مشتملة على أمر الأئمّة (عليهم السلام) للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه ولا يزالون ولا ينتقلون، بل يثبتون ولا يتحولون ويكونون متوقعين لما وعدوا به، وهم معذورون في أن لا يروا حجتهم وإمام زمانهم في أيام الغيبة، وضيق عليهم في كل عصر وزمان قبله أن لا يعرفوه بعينه واسمه ونسبه، ومحظور عليهم الفحص والكشف عن صاحب الغيبة والمطالبة باسمه أو موضعه أو غيابه أو الإشادة بذكره، فضلًا عن المطالبة بمعاينته، وقال لنا: إيّاكم والتنويه، وكونوا على ما أنتم عليه، وإيّاكم والشكّ، فأهل الجهل الذين لا علم لهم بما أتى عن الصادقين (ع) من هذه الروايات الواردة للغيبة وصاحبها يطالبون بالإرشاد إلى شخصه والدلالة على موضعه، ويقترحون إظهاره لهم، وينكرون غيبته، لأنهم بمعزل عن العلم وأهل المعرفة، مسلّمون لما امروا به، ممتثلون له، صابرون على ما ندبوا إلى الصبر عليه، وقد أوقفهم
[١] وفي يومنا هذا قبره معروف في بغداد، وكذلك بقية النواب الأربعة.
[٢] ص ١٦١.