دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الرابع في تاريخ البابية في إيران
وأعتقد أن مدّعي النيابة الخاصة لحضرة حجة الله (ع) مدّع مبطل، وهذا العبد لم يكن له ادّعاء ذلك ولا ادّعاء آخر ...) [١].
وأجاب رسالته علماء تبريز، وجاء فيها: (... أقررت بمطالب متعدّدة كلٌّ منها توجب وتبعث على ارتدادك وتوجب قتلك، وتوبة المرتد الفطري لا تقبل، والذي أوجب تأخير قتلك هو شبهة خبط دماغك (اختلاله) وإذا ارتفعت تلك الشبهة فلا تأمل في إجراء أحكام المرتد الفطري عليك).
ثمّ إنه بعد موت محمّد شاه ومجيء ناصر الدين شاه على سدنة الملك ونصبه للميرزا محمّد تقي الملقّب بأمير كبير بدل ميرزا آغاسي الصدر الأعظم (رئيس الوزراء) وازدياد حدّة البابية وتشكيلهم لعصابات تهاجم القرى والمدن وارتكابهم لجرائم فظيعة يقشعر الإنسان عند قراءتها مثل الأحداث والوقائع في مازندران (طبرستان) والوقائع في قلعة الشيخ الطبرسي والوقائع في زنجان مما لا يدعوا منكراً وحشية إلّا أتوها بعد التزامهم الإباحات وتحليلهم كل المحرمات.
وجعلوا أهالي تلك المناطق تعيش حالة من الخوف والرعب من الإرهاب والسفك للدماء التي مارسوها تخيّلًا منهم لإنشاء دويلة يوسعون نطاقها شيئاً فشيئاً أقدم أمير كبير والذي كان على درجة من الحزم وفطانة التدبير بعكس سابقه آغاسي على إعدام علي محمّد الشيرازي بعد أن أعاد الباب إصراره على دعاويه السابقة.
وكان الباب الشيرازي قد نصّب ميرزا يحيى النوري خليفة له مع
[١] الرسالة بخط يده كانت حتّى سنة (١٣١٥ ه-) في مكتبة المجلس في طهران معلّقة في قاب وبعد ذلك فقدت، عن كتاب جامع تاريخ بهائيت (ص ١٧٠).