دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الرابع في تاريخ البابية في إيران
وبعد وقوعه أسيراً حاول مع إخوته التسلل إلى الحكومة والوصول إلى مناصب حساسة فيها كي يتم له الوصول إلى مآربه الحاقدة الدفينة على الإسلام، وأما ارتباطه مع الأيدي الأجنبية فعلى قدم وساق.
وفي هذه الأثناء استفحل نشر البابية في أصفهان من دعاتها، فثارت الغيرة الدينية لدى الناس والعلماء في مدينة أصفهان والتي كانت تعجُّ آنذاك بفحول الفقهاء والعلماء في مختلف الفنون من الحكمة والأصول والهيأة والكلام وغيرها.
فاجتمع العلماء على أثر تصاعد فتنة البابية للبحث عن التصدي لها. وأثناء ذلك حضر الوالي المجلس وخاطب الحضّار بأن الباب قد وجّه أحد العلماء إليه دعوة للحضور إلى أصفهان وإنّي أخاف من اشتداد الفتنة من ذلك (وكان يظهر حاله في منتهى الغم والحزن والتأثر)، وإنّي أقترح لتفادي ذلك بأن يستعدّ إلى استقباله على باب المدينة عدّة منكم كي يحتووه ويخمدوا بدعته، وهو على أيّ حال من الفقهاء الذين قدموا من المشاهد المشرفة من العراق.
(ويقصد من ذلك أنه من المرسوم عندكم الاستقبال في مثل هذه الموارد، حيلة منه لإجلال مقدم الباب، مع أنه ليس له هذه الصفة الذي يطلقها عليه الوالي).
وكان يكثر من لا حول ولا قوة إلّا بالله في كلامه، وقال: (وليقوم الناس بزيارته من مختلف الطبقات كي يعلم جهله وكونه صفر اليدين من الفضل والعلم وهو يقصد بذلك حصول الترويج والدعاية للباب ثمّ اقترح تشكيل ندوة يحضرها المقدمين منكم فضلًا كي يحسموا شبهاته وتنقضوا ضلالته وتثبتوا مروقه من الدين الإسلامي وتفتوا بقتله أو