دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - الأمر الثامن ثواب الثبات والتمسّك بالدين في الغيبة الكبرى وشدّة المحنة
على شريعة من أمرنا ويصبح وقد خرج منها»، أليس هذا دليلًا على الخروج من نظام الإمامة وترك ما كان يعتقد منها على غير طريق.
وفي قوله: «لتكسّرنَّ تكسّر الزجاج ...» الخ، فضرب ذلك مثلًا لمن يكون على مذهب الإمامية فيعدل عنه إلى غيره بالفتنة التي تعرض له ثمّ تلحقه السعادة بنظرة من الله فتبيّن له ظلمة ما دخل فيه وصفاء ما خرج منه فيبادر قبل موته بالتوبة والرجوع إلى الحق فيتوب الله عليه ويعيده إلى حاله في الهدى كالزجاج الذي يعاد بعد تكسّره فيعود كما كان، ولمن يكون على هذا الأمر فيخرج عنه ويتمّ على الشقاء بأن يدركه الموت وهو على ما هو عليه غير تائب منه ولا عائد إلى الحق، فيكون مثله كمثل الفخار الذي يكسّر فلا يعاد إلى حاله، لأنه لا توبة له بعد الموت ولا في ساعته، نسأل الله الثبات على ما منَّ به علينا، وأن يزيد في إحسانه، فإنما نحن له ومنه» [١] انتهى.
وروى عن الكاظم (ع) أنه قال: «ما يكون ذلك (أي ظهور الحجة (ع)) حتّى تميّزوا وتمحّصوا، وحتّى لا يبقى منكم إلّا الأقل»، ثمّ صعر كفه [٢].
وعن الرضا (ع): «والله لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تمحّصوا وتميّزوا، وحتّى لا يبقى منكم إلّا الأندر فالأندر» [٣]، وفي رواية: «حتّى يشقى من شقي ويسعد من سعد» [٤].
هذا والروايات في هذا المجال كثيرة جدّاً تطلب من مظانها.
*
[١] الغيبة: ٢١٥/ باب ١٢/ ح ١٣.
[٢] الغيبة: ٢١٦/ باب ١٢/ ح ١٤.
[٣] الغيبة: ٢١٦/ باب ١٢/ ح ١٥.
[٤] الغيبة: ٢١٦/ باب ١٢/ ح ١٦.