دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - التوقيع
أبي علي ابن همام في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وأملاه أبو علي علي وعرفني أن أبا القاسم (رض) راجع في ترك إظهاره فإنه في يد القوم وحبسهم فأمر بإظهاره وأن لا يخشى ويأمن فتخلص وخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة والحمد لله.
التوقيع:
«عرّف عرفك الله الخير أطال الله بقاءك وعرّفك الخير كله وختم به عملك من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أسعدكم الله بأن محمّد بن علي المعروف بالشلمغاني وهو ممن عجّل الله له النقمة ولا أمهله قد ارتد عن الإسلام وفارقه، وألحد في دين الله وادّعى ما كفر معه بالخالق جلَّ وتعالى وافترى كذباً وزوراً وقال بهتاناً وإثماً عظيماً، كذب العادلون بالله وضلّوا ضلالًا بعيداً وخسروا خسراناً مبيناً وإننا قد برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله وآله صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته عليهم بمنّه ولعنّاه عليه لعائن الله تترى في الظاهر منّا والباطن في السرّ والجهر وفي كل وقت وعلى كل حال وعلى من شايعه وبايعه أو بلغه هذا القول منّا وأقام على توليه بعده.
وأعلمهم تولّاكم الله أنّا من التوقي والمحاذرة منه على ما كنّا عليه ممن تقدمه من نظرائه من الشريعي والنميري والهلالي والبلالي وغيرهم وعادة الله جلَّ ثناؤه مع ذلك قبله وبعده عندنا جميلة وبه نثق وإيّاه نستعين وهو حسبنا في كل أمورنا ونعم الوكيل».
(قال هارون): وأخذ أبو علي هذا التوقيع ولم يدع أحداً من الشيوخ إلّا وأقرأه إيّاه وكوتب من بعد منهم بنسخته في سائر الأمصار فاشتهر ذلك في الطائفة فاجتمعت على لعنه والبراءة منه، وقتل محمّد بن علي الشلمغاني في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.