دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - ومنهم ابن أبي العزاقر
منها، ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك، ولا رسولًا إن أنفذته إليك، ولا تلقيها بعد قولها، فهذا كفر بالله تعالى وإلحاد قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقاً إلى أن يقول لهم: بأن الله تعالى اتحد به، وحلَّ فيه، كما تقول النصارى في المسيح (ع) ويعدو إلى قول الحلاج (لعنه الله).
قالت: فهجرت بني بسطام، وتركت المضي إليهم ولم أقبل لهم عذراً ولا لقيت امّهم بعدها، وشاع في بني نوبخت الحديث فلم يبقَ أحد إلّا وتقدم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني والبراءة منه ومن يتولاه ورضي بقوله أو كلّمه فضلًا عن موالاته.
ثمّ ظهر التوقيع من صاحب الزمان (ع) بلعن أبي جعفر محمّد بن علي والبراءة منه وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله، وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا التوقيع.
وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة ننزّه كتابنا عن ذكرها، ذكرها ابن نوح وغيره.
(وكان) سبب قتله أنه لما أظهر لعنه أبو القاسم بن روح واشتهر أمره وتبرأ منه وأمر جميع الشيعة بذلك، لم يمكنه التلبيس، فقال في مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة وكل يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة منه: أجمعوا بيني وبينه حتّى آخذ يده ويأخذ بيدي، فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه وإلّا فجميع ما قاله فيَّ حق، ورقي ذلك إلى الراضي لأنه كان ذلك في دار ابن مقلة فأمر بالقبض عليه وقتله، فقتل واستراحت الشيعة منه.
(وقال) أبو الحسن محمّد بن أحمد بن داود: كان محمّد بن الشلمغاني