دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - الأمر الخامس الرؤيا ليست مصدراً للتشريع
لم يكن فيها منفعة، بل كانت فضلًا لا معنى له، فصارت تصدق أحياناً فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدى لها، أو مضرّة يتحذر منها، وتكذب كثيراً لئلّا يعتمد عليها كل الاعتماد».
وعن كتاب (بصائر الدرجات) [١] في قصة الحسن بن عبد الله الرافقي (الواقفي) الزاهد العابد، حيث كان يلقاه السلطان فيستقبله بالكلام الصعب يعظه ويأمره بالمعروف، وكان يحتمله لصلاحه، فلم يزل حاله حتّى اهتدى للمعرفة على يد الإمام الكاظم (ع) في لقاءات متعددة، وكان يرى الرؤيا الحسنة وترى له، ثمّ انقطعت عنه الرؤيا، فرأى ليلة أبا عبد الله (ع) فيما يرى النائم فشكى إليه انقطاع الرؤيا، فقال: «لا تغتم فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا».
ولعلَّ ذلك مراد ما حكاه الشيخ المفيد قال: (وقد كان شيخي (رض) قال لي: إن كل من كثر علمه واتّسع فهمه قلَّت مناماته) [٢].
وعن كتاب (ثواب الأعمال) [٣] للصدوق (رض) بسنده عن هشام بن أحمد، وعبد الله ابن مسكان، ومحمّد بن مروان، عن أبي عبد الله (ع) قال: «ثلاثة يعذّبون يوم القيامة: من صوَّر صورة من الحيوان حتّى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها، والذي يكذب في منامه يعذّب حتّى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقدهما، والمستمع من قوم وهم له كارهون يصبُّ في أذنيه الإنك وهو الأسرب (الرصاص)».
[١] ص ٢٧٥؛ بحار الأنوار ١٨٩: ٥٨.
[٢] بحار الأنوار ٢١٠: ٥٨.
[٣] ص ٢٢٣؛ بحار الأنوار ١٨٣: ٥٨.