دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الأمر الخامس الرؤيا ليست مصدراً للتشريع
إذا تنبّهت إلى مجمل ما سبق يتّضح لك أن غير المعصوم من سائر الناس ليس له أيّ حظّ من الرؤيا من النحو الأوّل وهي ما يكون فيها إنشاء أيّ أوامر ونواهي إلهية ونحوها من الأحكام الشرعية، وإن توهم ذلك متوهم فليستيقن بأن ذلك من الشياطين وقد أشار القرآن الكريم إلى عدّة من أفعال الشياطين.
فمنها: الهمز كما في قوله تعالى: وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ [١].
ومنها: النزول على الأفّاك (أي الكذّاب المفتري) الآثم كما في قوله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ* تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [٢].
ومنها: الاستهواء كما في قوله تعالى: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ [٣].
ومنها: النزغ كما في قوله تعالى: وَ إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [٤].
ومنها: المسّ كما في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا [٥].
ومنها: الأز كما في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [٦].
[١] المؤمنون: ٩٧.
[٢] الشعراء: ٢٢١ و ٢٢٢.
[٣] الأنعام: ٧١.
[٤] الأعراف: ٢٠٠.
[٥] الأعراف: ٢٠١.
[٦] مريم: ٨٣.