بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب والسنّة
أو الترك، وبين أدلّة وجوب الوفاء بالشرط، فيجب العمل بمقتضى التعارض»، انتهى.
وقبل التعرُّض إلى باقي كلمات الأصحاب في هذه القاعدة، نستعرض الروايات الواردة ثمّ نتبعه بتحرير حقيقة موضوع ومحمول القاعدة.
أمّا الروايات: فهي وإن كانت على طوائف بحسب ألسنتها، إلّاأنّه سنذكرها بحسب أبواب مواردها:
الاولى: صحيح الحلبيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا توارث ولا توهب؟
فقال:
يجوز غير الميراث، فإنها تورث، فكل شرط خالف كتاب الله فهورد» [١].
ومثله صحيح ابن سنان [٢] إلّاأنّ في ذيلها فهو باطل.
الثانية: صحيح عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «سمعته يقول:
من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له، و لا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم مما و افق كتاب الله عز و جل» [٣].
وفي صحيحه الآخر عنه عليه السلام، قال:
«المسلمون عند شروطهم إلاكل شرط خالف كتاب الله عز و جل فلا يجوز» [٤].
ومثل الثاني صحيح الحلبي [٥].
[١] وسائل الشيعة: ١٨: ٢٦٧، الباب ١٥ من أبواب بيع الحيوان، الحديث ١.
[٢] المصدر المتقدّم: الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨: ١٧، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ٤.