بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - طرق استعلام صحّة المضمون
تفاصيل التشريع، يعني ويقتضي أنّ هناك مجموع نظام واحد يهيمن عليه مراتب اصول التشريع وهذه الهيمنة والتحكيم توجد رابطة مؤلِّفة لمجموع التشريعات والأحكام وهذا النظام المتّسق ليس خاصّاً بالأحكام في الفروع، بل وحدة النظام والترابط حاكمة في باب المعارف أيضاً؛ فإنّ لأُصول العقيدة والمعارف ارتباطاً مع تفصيل المسائل الاعتقاديّة.
ومن ثمّ كان الأمر بالعرض على الكتاب والسنّة (أي عرض الأخبار على محكمات الكتاب والسنّة) ليس خاصّاً بالروايات الواردة في أحكام الفروع، بل شامل للروايات الواردة في المعارف أيضاً.
والإحاطة بضوابط هذه القواعد الحاكمة على مراتب الأحكام ومدارجها المنحدرة والمنشعبة من اصول التشريع أو اصول المعارف لا يُحيط بها بنحو التمام إلّاالمعصوم، إلّاأنّ غيره يتمكّن من استكشاف جملة منها، وما لا يُدرك كلّه لا يُترك كلّه بعد أن كان المقدار المتوصّل إليه منها هو على طبق القواعد والموازين.
وبعد دراية هذه النقاط العشر نلقي الضوء على زوايا اخرى من تلك القاعدة في ثلاثة مقامات:
المقام الأوّل: الوجوه الدالّة على لزوم مراعاة حال المضمون مقدّماً على الصدور.
المقام الثاني: في بيان تأثير رُكنيّة المضمون على دائرة الحجّية.
المقام الثالث: في بيان ضوابط العرض على الكتاب والسُّنّة.