بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - الثمرة الثالثة
نعم، الفارق بين ما ورد في اعتبار هذا الشرط في الأخبار والطرق عمّا ورد في الشرط ونحوها، أنّ مضمون الأخبار كما في حديث الرضا عليه السلام إنّ هذا الشرط يرجع إلى تقرير الدلالة وتنجيز الصدور، لأنّ الحكم على تقدير صدوره عن المعصوم يمتنع أن يخالف محكمات الكتاب والسنّة، إذ المعصوم في تشريعاته تابع لَدُنّيّاً للُاصول التي شرّعها اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم وتشريعات النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تابعة لَدُنّيّاً أيضاً لُاصول تشريعات اللَّه تبارك وتعالى.
وهذا بخلاف الشروط في العقود والإلتزامات في المعاملات والإيقاعات، فإنّها من إنشاء البشر، فلابدّ أن تنضبط بهذه الضابطة لعدم العصمة فيهم.
وعلى أيّ تقدير، فإنّ هذه الضابطة وهذا المنهج في اكتشاف التوفيق بين مضامين تفاصيل الأحكام واصول التشريع لابدّ منها، والذي يتكفّله هو دراسة المضمون وهو البحث الفقهيّ بالحمل الشائع أو الذي يصدق عليه بحث المعارف في ما كانت في المسائل الاعتقاديّة.
وأمّا البحث الرجاليّ فهو بحث مقدّمي إعداديّ، والبحث المقدّمي وإن كان لابدّ منه إلّاأنّه من غير الصحيح الإكتفاء به عن البحث الأصليّ، بل من غير الصحيح المساواة والمكافأة بين البحثين من حيث العمق وبذل الجهد.