بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - المقام الأوّل تقدّم صحّة المضمون على حجّية الصدورورُكنيّة المضمون وفرعيّة حجّية الصدور، والوجوه الدالّة على لزوم مراعاةحال المضمون مقدّماً على الصدور
المقام الأوّل: تقدّم صحّة المضمون على حجّية الصدورورُكنيّة المضمون وفرعيّة حجّية الصدور، والوجوه الدالّة على لزوم مراعاةحال المضمون مقدّماً على الصدور
الوجه الأوّل إنّ البحث في المضمون بمثابة البحث في الثبوت، والبحث عن الصدور بمثابة البحث عن الإثبات، ولا ريب في تقدُّم مرتبة الثبوت على الإثبات.
ويُصاغ هذا الوجه ببيان آخر، وهو:
إنّ البحث عن الإمكان مقدّم على البحث عن الوقوع والفعليّة، إذ لوامتنع المضمون لأوجب محاليّةالتصديق بالصدور، فإمكان المضمون بمنزلة الموضوع لحجّية الصدور، فكيف يبحث في المحمول من دون إحراز الموضوع؟
ويُصاغ ببيان ثالث أيضاً، وهو:
إنّ التصوّر مقدّم على التصديق، كما قُرّر في المنطق أنّ مطلب «ما» مقدّم على مطلب «هل»، إذ تَعقُّل التصوّر وتقرّر ذات الشيء مقدّم على الإذعان به كتقدُّم الموضوع على المحمول وتقدُّم المعروض على العرض وتقدُّم الأجزاء الذاتيّة على المركّب.