بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - حصيلة المقدّمات الثلاث
«وإنّ معناه معنى اتّباع بيان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهو كون شأن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في هذا المقام هو التعليم فحسب بهداية المعلّم الخبير ذهن المتعلّم وإرشاده إلى ما يصعب عليه العلم به والحصول عليه، لا ما يمتنع فهمه من غير تعليم، ولا معنى لإرجاع معاني الآيات إلى بيان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم...
نعم، تعليمه تسهيل للطريق وتقريب للمقصد، لا إيجاد للطريق وخلق للمقصد، أي أنّه ممّا يؤدّي إليه اللفظ ولو بعد التدبّر والتأمّل والبحث.
وبعين هذا المعنى يكون معنى حجّية الثقل الآخر، فللقرآن الدلالة على معانيه والكشف عن المعارف الإلهيّة، ولأهل البيت الدلالة على الطريق وهداية الناس إلى أغراضه ومقاصده.
فالمتعيّن في التفسير الإستمداد بالقرآن على فهمه وتفسير الآية بالآية وذلك بالتدرّب على الآثار المنقولة عن النبيّ وأهل بيته صلّى اللَّه عليه وعليهم، وتهيئة ذوقٍ مكتسب منها، ثمّ الورود...
ومعنى قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«من فسر القرآن برأيه...»
[١] يفيد معنى الاختصاص والانفراد والاستقلال بأن يستقلّ في تفسير القرآن بما عنده من الأسباب في فهم الكلام العربيّ، فيقيس كلامه تعالى بكلام الناس، فإنّ قطعة من الكلام من أيّ متكلّم إذا ورد علينا لم نلبث أن نعمل فيه القواعد المعمولة في كشف المراد الكلاميّ ونحكم بذلك أنّه أراد كذا، كما نجري عليه في الأقارير والشهادات
[١] وسائل الشيعة: ٢٧: ١٩٠.