بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - المقام الأوّل تقدّم صحّة المضمون على حجّية الصدورورُكنيّة المضمون وفرعيّة حجّية الصدور، والوجوه الدالّة على لزوم مراعاةحال المضمون مقدّماً على الصدور
والسنّة، سواء بنحو المباينة أم بنحو العموم والخصوص من وجه، كما هو الحال في بحث الشروط في العقود وعقد الصلح والنذر؛ وهذه المرتبة تُعرف بالموافقة بالمعنى الأعمّ، حيث قد ورد في لسان دليل هذا الشرط كلٌّ من عنوان: «ما خالف الكتاب والسنّة فهو ردّ» وعنوان: «ما وافق الكتاب والسنّة فخذه».
والمرتبة الثانية هي الموافقة بالمعنى الأخصّ، حيث يكون في الكتاب والسنّة شاهد يوافق مضمون الخبر ولو من قبيل موافقة الأصل للفرع أو جنس الأجناس للنوع البعيد.
ففي بعض الروايات الواردة على هذا الشرط:
«ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته» [١].
وفي بعضها:
«فما و افق كتاب الله فخذوه» [٢].
وفي بعضها:
«ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عز و جل و أحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منا»
[٣]. أو:
«فهو حق»
[٤]
وفي بعضها:
«لا تصدق علينا إلافي ما و افق الكتاب و سنة نبيه» [٥].
وفي جملة من هذه الروايات الصحاح والمعتبرة.
والمراد بالأخذ فيها وإن لم يكن بمعنى إغفال بقيّة الشرائط، بل الأخذ بها مع توفّر بقية الشرائط إلّاأنّ مشابهة المضمون لمفاد الكتاب والسنّة ولو بنحو العموم
[١] وسائل الشيعة: ٢٧: ١١١، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٩: ١٥ و: ١٠، ٢٩، ٣٥، ٣٧ من أبواب صفات القاضي.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٧: ١٢١، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٠.
[٤] وسائل الشيعة: ٢٧: ١٢٤، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٨.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٧: ١٢٣، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٧.