بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - المقام الثاني في بيان تأثير رُكنيّة المضمون على دائرة الحجّيّة الثمرة الاولى
هاشم، فإنّه مضت قرون على الرّجاليين لم يتبنّوا توثيقه، ثمّ وقف المتأخِّرون في هذه الأعصار على قرائن ودلالات دالة على أنّه من أجلّاء الكبار.
وكذلك حصل لنا مع عمر بن حنظلة، فإنّا قد وقفنا على قرائن مُسندة متعدّدة في كُتُب الحديث دالّة على أنّه من أتراب محمّد بن مسلم وزرارة وأنّه كان بمنزلة من الجلالة مقدّم لدى الشيعة في الكوفة كمفزع يُلجأ إليه في المسائل الفقهيّة.
والحاصل أنّ الإجتهاد مقدّم على التقليد في علم الرجال مع القدرة حتّى بالإضافة إلى تقليد النجاشيّ والشيخ والبرقيّ والكشّيّ.
٣- إنّه كيف يُحتكم إلى رأي في الجرح والتعديل ويُفرض على الطائفة والحال أنّ الآراء مختلفة في الجرح والتعديل وليس من سُنن المذهب حصر المذاهب العلميّة في مذهب معيّن.
٤- إنّ من عمدة طرق الجرح والتعديل هو حال المضامين التي يرويها الراوي. فمعرفة الراوي بأنّه غال أو فاسد المذهب أو مقصِّر أو ناصبيّ أو منتمي إلى أحد الفرق أو بقيّة صفاته وأحواله إنّما تستكشف في الغالب بتوسّط مضامين الروايات التي يرويها الراوي.
والحكمُ على حال تلك المضامين إنّما يتمّ بتوسّط دراسة المضمون ودراسةُ المضمون- كما تقدّم- تتوقّف على الإحاطة بالمباني العلميّة في الفقه الأكبر والأصغر.
ومنه يتبيّن أنّ هذه الدعوة لتصفية الأحاديث بتوسّط الأسانيد فقط دعوى ذات طابع حشويّة شديدة.