بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - المقام الثاني في بيان تأثير رُكنيّة المضمون على دائرة الحجّيّة الثمرة الاولى
١- وهي العمدة، أنّه اعتمد على محوريّة ورُكنيّة حجّية الصدور وأغفل البحث في صحّة المضمون، مع أنّه ما هو ركن في الحجّية هو صحّة المضمون، كما مرّ، وحجّية الصدور ليست إلّابمثابة أحد أجزاء الحجّية الممكن الاستعاضة عنها بقرائن توثِّق الصدور.
٢- إنّ الجرح والتعديل في الرجال لا تقليد فيه عند المحقّقين، بل اللازم فيه فتح باب الإجتهاد. وإعمالُ الإجتهاد ليس بالإضافة إلى متأخّري علم الرجال فقط، بل يشمل قُدماءهم أيضاً كالكشيّ والشيخ والنجاشيّ والبرقيّ.
فإنّ نصوصهم في الجرح والتعديل بعد أن لم تكن مسندة في غالبها- عدا الكشّي- فليست حجّيتها إلّامن باب الرجوع إلى أهل الخبرة أو لحصول الإنسداد وكلا الأمرين لا يتحقّق موضوعه مع كون الفقيه أو الباحث في المعارف هو بنفسه لديه الملكة والخبرة في علم الرجال وبعد كون مواد الفحص في المفردات الرجالية لا تنحصر في كتاب الرجال للنجاشي والشيخ وفهرست الشيخ ورجال البرقي، بل كُتُب الحديث كلّها من الكُتُب الأربعة وغيرها مخزن ثَرّ لموادّ الجرح والتعديل عَبْرَ علم الطبقات وتجريد الأسانيد وتبويب مضامين الروايات التي يرويها الراوي وغيرها من المناهج الرجاليّة التي تعتمد على الاستقراء الميدانيّ للقرائن وموادّ ترجمة المفرد الرجالية.
لأنّ علم الرجال في الحقيقة شُعبة من علم التاريخ، وقد تجتمع لدى الباحث المتتبّع المستقصي المتأخِّر شواهد وقصاصات وقرائن وموادّ لم يَقِف عليها المتقدِّم ولم يظفر بها ولم تجتمع لديه، فكَم لم تُكْشَف حقائق تاريخيّة ثمّ كُشِفَت بعد ذلك بقرونٍ.
ونظير ذلك في أمثلة ونماذج في المفردات الرجاليّة كثيرة؛ كإبراهيم بن