بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب والسنّة
والشرط المنافي لمقتضى العقد.
والشرط المؤدّي إلى جهالة أحد العوضين.
أمّا الأوّل: فعدم الإعتداد به مجمع عليه، وفي المستفيضة تصريح به- ثمّ أشار إلى الأخبار الواردة في المقام وقال: ثمّ المراد بشرطٍ خالف الكتاب أو السنّة: أن يشترط- أي يلتزم- أمراً مخالفاً لما ثبت من الكتاب والسنّة، عموماً أو خصوصاً، مناقضاً له.
والحاصل: أن يثبت حكم في الكتاب أو السنّة، وهو يشترط ضدّ ذلك الحكم خلافه، أي يكون المشروط أمراً مخالفاً لما ثبت في أحدهما، سواء كان من الأحكام الطلبيّة أو الوضعيّة...
وأمّا اشتراط أن لا يتصرّف المشتري في المبيع مدّة معلومة، فهو ليس مخالفاً للكتاب أو السنّة، إذ لم يثبت فيهما تصرّفه...
بل إنّما ثبت جواز تصرّفه، والمخالف له عدم جواز تصرّفه...
نعم، إيجاب الشارع للعمل بالشرط يستلزم عدم جواز التصرّف، وليس المستثنى في الأخبار شرطاً خالف إيجابه أو وجوبه كتاب اللَّه والسنّة، بل شرط خالف الكتاب والسنّة؛ والشرط هو عدم التصرّف.. لا نعلم أنّ التزام عدم التصرّف يخالف جواز التصرّف ما لم يثبت وجوب ما يلتزم به.
وأمّا شرط فعل شيء ثبتت حرمته من الكتاب والسنّة أو ترك شيء ثبت وجوبه أو جوازه منهما، فهو ليس شرطاً مخالفاً للكتاب والسنّة، إذ لم يثبت من الكتاب والسنّة فعله أو تركه، بل حرمة فعله أو تركه، ولكن يحصل التعارض حينئذ بين ما دلّ على حرمة الفعل