بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب والسنّة
ولا منعكس، مضافاً إلى أنّها لا تنقّح الصغريات العديدة التي وقع الخلاف فيها.
وهذا التحديد في الشرط ورد أيضاً في الصلح والنذر وأخويه، وطاعة الوالدين وغيرها، وسيتبيّن الجهة المشتركة بين هذه العناوين في هذا التحديد.
ولأهمّية هذه القاعدة خاض فيها المحقّق النراقيّ قدس سره في كتابه «عوائد الأيّام»، كما تعرّض لكلامه تلميذه الشيخ المحقّق الأنصاريّ قدس سره في «المكاسب» وكما تعرّض لكلامه كلّ من كتب في هذه القاعدة، ومنالموارد الفريدة التي يعبّر الشيخ الأنصاريّ قدس سره عن استاذه النراقيّ قدس سره بالمشيخة فقال: بعض مشايخنا المعاصرين.
قل كلامه في موضعين، وهو الوحيد الذي نوّه باسمه من بين مَن نقل عنهم في هذا المبحث، ممّا يدل على حداثة بلورة هذا البحث عند النراقيّ قدس سره، وهذه الصفة مطّردة في تحقيقات النراقيّ قدس سره.
وقد تابع الشيخ الأنصاريّ قدس سره استاذه المحقّق في إثارتها في مواطنها المختلفة، ممّا يدلّ على تأثّر الشيخ بالمحقّق النراقيّ قدس سره أكثر من بقيّة مشايخه الآخرين.
قال في «العوائد» [١] في العائدة ١٥- التي عقدها لبيان حكم الشرط في ضمن العقد، بعد بيان معنى الشرط وجملة من ضوابط وشرائط صحّة الشرط الضمنيّ-:
«المبحث الثالث: في بيان ما يجوز من الشرط وما لا يجوز، وجملة ما ذكروا عدم جوازه، ووقع التعبير ب (غير الجائز) في عباراتهم أربعة:
الشرط المخالف للكتاب والسنّة.
والشرط الذي أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا.
[١] عوائد الأيّام: ١٤٣.