بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - تعاريف اخرى
ممّا سيأتي شرحه ومناقشته في طيّات البحث إن شاء اللَّه.
ومن هنا عبّر المحقّق الميرزا القمّي أنّ إدراك العقل نوع من أنواع الإلهام وإن لم يكن وحياً اصطلاحيّاً [١]، وإنّما عبّر بذلك وجعله من الأمور الغيبية باعتبار أنّ العلم ليس من سنخ المادّيّات، بل إنّنا من خلال العلم والإدراك للمعاني المجرّدة عن المادّة والمقدار، نكتشف تجرّد بعض مراتب وجود الإنسان.
تعاريف اخرى
عرّف العقل النظريّ، بأنّه قوّة درّاكة يحصل بها إدراك المدارج العلويّة- أي الواقعية-.
وعرّف أيضاً [٢] بالقوّة التي تُدرَك بها القضايا التي لا ترتبط بعمل الفاعل المختار وإنّما ترتبط بالكلّيات الواقعية بما هي واقعيّة، بخلاف العقل العمليّ وقضاياه.
وهذا التمييز بين العقل النظريّ والعمليّ إنّما هو بلحاظ المدرَك لا بلحاظ المدرِك، فإنّه قوّة واحدة، فيكون تصنيفاً وتقسيماً اعتبارياً.
وفي قبال ذلك مذهب الفارابي وفلاسفة اليونان حيث ميّزوا العقل النظريّ بأنّه القوّة المدرِكة للقضايا، سواء ارتبطت بعمل الفاعل المختار أم لم ترتبط؛ والعمليّ بأنّه قوّة عَمّالة محرّكة باعثة.
وستأتي الإشارة إلى ثمرات هذين المنهجين.
[١] القوانين: ج ٢، حجّيّة العقل.
[٢] وهذا هو تعريف ابن سينا.