بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
الخامس
ما ذهب إليه السيّد اليزديّ قدس سره أنّ ضابطة التحريم والتحليل المفسدة للشرط هو مخالفة الكتاب، لكن لا مطلق المخالفة. نعم، المنافي الدائم في غير الإلزاميّات مخالف، وكذلك المنع عن المباح بلفظ النفي، أو المنع والتحريم عنواناً.
وأمّا في الأحكام الإلزاميّة فالمنافاة لها ولو في الحكم الجزئيّ مخالفة فضلًا عن الحكم الكلّي فيها، كذلك الواجب أو فعل الحرام، وكذلك تصدق المخالفة في الحكم الوضعيّ إذا جعل في الشرط لغير من جعله اللَّه تعالى له، دون ما لو كان بنحو شرط الفعل المتعلّق بالحكم الوضعيّ.
والوجه الذي يذكر في هذا التفصيل هو أنّ الفارق بين الحكم الإطلاقيّ والطبعيّ هو في نكتة التزاحم، حيث لا يزاحم المباح اللزوم الطارئ بخلاف اللزوم الأوّلي، فإنّه لا يدفع باللزوم الطارئ إلّاإذا كان في غاية القوّة كالضرر والحرج فليس الطارئ والثانويّ على وتيرة واحدة في التكليفيّات.
السادس
نبّه بعض الأعلام على أنّ المخالفة كما قد تكون بالإضافة إلى العمومات الأوّليّة كذلك قد تكون بالإضافة إلى العمومات الثانويّة ولو الظاهريّة كالاصول العمليّة الظاهريّة.
السابع
قد تبيّن ممّا مرّ من المختار أنّ ضابطة الحكم المطلق الفعليّ هو الحكم المتنزّل من أصل قانونيّ فوقيّ، وأنّ العبرة بذلك في المخالفة دون سائر الأحكام التي