بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - تفسير «الحجّية»
فلا يكون ذلك أبدا، لأنا تابعون لرسول الله، مسلمون له كما كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تابعا لأمر ربه مسلما له، و قال الله عز و جل:
(وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [١].
إذا ورد عليكم عنا الخبر.. و كان الخبران صحيحين.. يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت و أحببت، موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الرد إليه و إلينا، و كان تارك ذلك من باب العناد و الإنكار و ترك التسليم لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مشركا بالله العظيم [٢].
وفي معتبرة الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام، قال:
«شيعتنا المسلمون لأمرنا، الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدا انا، فمن لم يكن كذلك فليس منا» [٣].
وفي موثقة الحسن بن الجهم، قال: «قلت للعبد الصالح: هل يسعنا في ما ورد علينا منكم إلّاالتسليم لكم؟
فقال:
لا و الله، لا يسعكم إلاالتسليم لنا» [٤].
وفي مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام في الخبرين المتعارضين:
«وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا» [٥].
وقد رواها الشيخ بسند معتبر في «الغيبة» [٦].
وفي رواية حجّاج بن الصباح، قال: «قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّا نحدّث عنك
[١] الحشر ٥٩: ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ٢٧: ١١٣، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢١.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٧: ١١٧، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: ٢٧: ١١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣١.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٧: ١٢١، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٩.
[٦] الغيبة: ٢٣٢.