بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - المقام الأوّل في إمكان التعبّد بالظنّ في تفاصيل العقائد
فيلزم الدور.
ويندفع بأنّ مفاد هذه الآيات إثبات حجّية خبر الواحد الذي هو ظنّ خاصّ بتوسّط حجّية ظنّ آخر هو الظهور الذي ثبتت حجّيته بالقطع بإمضاء الشارع له، وبذلك فلا يتمّ الدور.
مضافاً إلى أنّ الكلام ليس في الإمكان الثبوتيّ، بل في الوقوع والإثبات بعد البرهنة على الإمكان الثبوتيّ على ما تقدّم.
وثانياً- من أدلّة المثبتين للتعبّد بالخبر الظنّيّ-: الروايات:
وقد أشرنا إلى بعض منها في أجوبة المانعين.
ومنها: أيضاً صحيحة عبدالعزيز المهتدي، قال: «قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: جُعلت فداك، إنّي لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني، أفيونس بن عبدالرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني؟
فقال: نعم» [١].
ولا ريب أنّ معالم الدين أعمّ من الفروع والمعارف.
ومنها: إطلاق روايات عديدة شامل للمعارف، مثل صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك يمكن القدوم ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه.
قال:
فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي، فإنه قد سمع أبي و كان عنده مرضيا وجيها» [٢].
[١] جامع أحاديث الشيعة: ١، باب حجّية أخبار الثقاة، الحديث ٢٤.
[٢] نفس المصدر: الحديث ١٩.