بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - قاعدة حرمة ردّ الأحاديث
«المستطرفات» عن كتاب مشيخة الحسن بن محبوب [١].
ومن البيّن أنّ موردها في الرواية التي لم تتوفّر على شرائط حجّية الصدور وإلّا لما كان الراوي لا يدري أنّها صدرت منهم.
٢- ما رواه الشيخ في «العدّة» عن الصادق عليه السلام، أنّه قال: «
إذا نزلت بكم حادثة لا تعلمون حكمها في ما ورد عنا، فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به» [٢].
٣- وفي رواية «تفسير العيّاشي» عن سدير، قال: «قال أبو جعفر وأبو عبداللَّه عليهما السلام:
لا تصدق علينا إلاما و افق كتاب الله و سنته» [٣].
٤- وفي عهد أمير المؤمنين عليه السلام وكتابه إلى مالك الأشتر، الذي رواه كلّ من الشيخ والنجاشيّ بطريق معتبر، قال عليه السلام:
واردد إلى الله و رسوله ما يضلعك من الخطوب، و يشتبه عليك من الأمور، فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ) [٤]،
فالراد إلى الله الآخذ بمحكم كتابه، و الراد إلى الرسول الآخذ بالسنة الجامعة غير المتفرقة» [٥].
وقوله عليه السلام يُشير إلى قاعدة علميّة عامّة في المعارف الاعتقاديّة وفي استنباط الحكم الشرعيّ من أنّ اللازم فيها تحكيم محكمات الكتاب والسنّة وإنّ أمره تعالى بالردِّ إلى اللَّه والرسول هو إشارة إلى هذا المنهج المنطقيّ من أنّ كلّ شيء
[١] الكافي: ٢: ٢٢٣، الحديث ٧. مستطرفات السرائر: ٥٩١.
[٢] وسائل الشيعة: ٢٧: ٩١، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٧.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٧: ١٢٣، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٧.
[٤] النساء ٤: ٥٩.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٧: ١٢١، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٨.