بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - النقطة الثالثة معاني التوحيد والشرك
ومنها: قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ) [١] ومفهوم الآية: إن لم تتّبعوني فلستم تحبّون اللَّه، فجعلت علامة صدق محبّة اللَّه والايمان به، ولازمه هو متابعة من أمر اللَّه بطاعته واتّباعه والإنقياد له.
نظير قوله تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) [٢].
والكثير من الآيات التي قرنت بين طاعته صلى الله عليه و آله و سلم وطاعة اللَّه كقوله تعالى:
(وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [٣].
وقوله: (وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [٤].
وقوله: (وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) [٥].
ومنها: قوله: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ* إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ* وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ). [٦]
وهكذا اعتبرت الآيات المتبوع والمحبوب بدون إذن اللَّه تعالى ندّاً مقابلًا للَّه عزّ وجلّ، فالندّيّة في هذه الآيات ليست ندّيّة من قبيل عبادة الأصنام، وإنّما هي
[١] آل عمران ٣: ٣١.
[٢] النساء ٤: ٨٠.
[٣] آل عمران ٣: ١٣٢. وتشبهها: آل عمران ٣: ٣٢. المائدة ٥: ٩٢. الأنفال ٨: ١، وغيرها.
[٤] الحشر ٥٩: ٧.
[٥] النساء ٤: ٦٤.
[٦] البقرة ٢: ١٦٥- ١٦٧.