بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - عدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب والسنّة
الثالثة: موثّق إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام:
«إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به، فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما» [١].
الرابعة: معتبرة منصور بن بزرج، عن عبد صالح عليه السلام، قال: «قلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة ثمّ طلّقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلّاأن يجعل للَّهعليه أن لا يُطلّقها ولا يتزوّج عليها، فأعطاها ذلك ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع؟
فقال:
بئس ما صنع، و ما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل و النهار، قل له: فليف للمرأة بشرطها، فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: و المؤمنون عند شروطهم» [٢].
وفي رواية العيّاشيّ، عن ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة تزوجها رجل و شرط عليها و على أهلها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فإنها طالق. فقال: شرط الله قبل شرطكم، إن شاء و فى بشرطه و إن شاء أمسك امرأته و نكح عليها و تسرى عليها و هجرها إن أتت بسبيل ذلك
، قال اللَّه تعالى في كتابه: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ) [٣].
وقال: (إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) [٤].
وقال: (وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ) [٥]» [٦].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب التجارة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.
[٣] النساء ٤: ٣.
[٤] النساء ٤: ٢٤.
[٥] النساء ٤: ٣٤.
[٦] وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٦.