بحوث قراءة النص الديني - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - المسألة الأولى أقسام الحديث ومعرفتها
محقّقي علماء الشريعة كما تقدّم في التواتر المعنويّ، فراجع.
٣- إنّ المتسالم عليه في مذهب أهل البيت عليهم السلام حرمة ردّ الخبر الضعيف؛ وقد وردت روايات كثيرة عنهم عليهم السلام في إفادة ذلك [١]، إذ ربّما يكون الخبر صادراً عنهم واقعاً، فتكذيبه تكذيب لهم عليهم السلام.
ولكن هذا لا يعني حجّية الأخبار الضعيفة، فلا ينبغي مثل هذا التوهّم لأنّ تحريم ردّ ما يحتمل صدوره، غير الإلتزام بمفاده والعمل بمضمونه، وعدم الإلتزام به لا يسوِّغ الحكم ببطلانه والردّ له، بل يتعيّن التوقّف فيه وانتظار قيام الحجّة الشرعيّة على حقيقة الحال.
ولعلّ سبب غفلة هذا القائل عن حرمة الردّ هو اعتقاد مساواة الضعيف للموضوع ونحوه، واللَّه العالم.
٤- ماتقدّم الحديث عنه- في بحث إمكان التعبّد بالظنّ فيالأحكام الاعتقاديّة- وهو أنّ أدنى فائدة للخبر الضعيف ولا سيّما في المعارف والآداب والسنن:
أن يكون منبّهاً للعقل وسبباً لتصوّر المعاني المحتملة والتي قد يغفل الباحث عنها، فإنّ التصوّر- وإن لم يتعقّبه التصديق- يَفتَح نافذة على العلم.
وبعبارة اخرى: إنّ الرواية المنسوبة إلى المعصوم، المحتملة الصدور لا تقلّ أهمّية عن الأقوال المنسوبة إلى بعض العلماء والمفكّرين مع أنّهم ليسوا معصومين.
هذا مع أنّ الحكم بضعف الخبر أو اعتباره، مختلف باختلاف المباني
[١] وسائل الشيعة: ٢٧: ٣٥، كتاب القضاء، باب ٦ من أبواب صفات القاضي. الاصولالستّة عشر: ٦١.