في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - ما يترتّب على هذا الاَصل
لسرَّها ما فعلت بابنها.
قالوا: فما معنى غمزك بطنه وقولك ما قلت؟
قال: إنّه ليس أحد من بني هاشم إلاّ وله شفاعة فرجوت أن أكون في شفاعة هذا [١].
والاستدلال على كون طلب الشفاعة شركاً بقوله سبحانه: (وَيعبدون من دون اللّهِ ما لا يضرّهم ولا يَنفعهم ويقولون هوَلاء شفعاوَنا عند اللّه) [٢] ساقط جداً لاَنّهم كانوا يطلبون الشفاعة ممّن يعتقدون بأُلوهيتهم، وكونهم مالكين لها وأنّه سبحانه فوّضَ إليهم أمرَ الشفاعة فيكون مثل هذا الطلب عبادة.
وأمّا المسلمون فإنّما يطلبون الشفاعة من أُناس يعتقدون بأنّهم عباد صالحون لا يعصون اللّه في أمره، وبذلك تعرف سقوط كثير من استدلالاتهم على تحريم طلب الشفاعة من النبيّ الاَكرم - صلّى الله عليه وآله وسلم - .
٥ـ الاستغاثة بالاَرواح المقدّسة ليس إلاّ كالاستغاثة بهم في حياتهم، وقد استغاث شيعة موسى به قال تعالى:
(فَاسْتَغثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَـى الَّذِي مِن عَدُوّهِ) [٣]
فلو استغاث أحد في حال مماته بالنبيّ كانت استغاثته كالاستغاثة
[١]الاَغاني لاَبي فرج الاصفهاني ج٩ : ٢٦٣. [٢]يونس: ١٨. [٣]القصص: ١٥.