في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - الآثار الاِسلامية ولزوم صيانتها
وأصحاب العلم والفضل، ومن خالف تلك السنَّة وعدّها شركاً أو أمراً محرّماً فقد اتَّبع غير سبيل الموَمنين قال سبحانه: (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعدِ ما تَبَيَّـنَ لهُ الهُدى ويَتَّبِع غَيْـرَ سَبيلِ المُوَْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّـى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً) [١].
وقد وارى المسلمون جسد النبي الاَكرم في بيته المسقَّف ولم يزل المسلمون مذ ووري ذلك الجسد الطاهر، على العناية بحجرته الشريفة بشتى الاَساليب وقد بنى عمر بن الخطاب حول حجرته داراً، وقد جاء تفصيل كلِّ ذلك مع ذكر وصف الاَبنية التي توالت عليها عبر القرون في الكتب المتعلّقةبتاريح المدينة لا سيَّما «وفاء الوفاء» للعلاّمة السمهودي (المتوفى عام٩١١)[٢]
والبناءُ إلاّ القبر الذي شُيّد عام ١٢٧٠ قائم لم يمسُّه سوءٌ، وسوف يبقى بفضل اللّه تبارك وتعالى محفوظاً عن الاهتراء، مصوناً من الاندثار.
وأمّا المشاهد والقباب المبنية في البقيع في العصور الاَُولى فحدّث عنها ولا حرج ولا سيما في بقيع الغرقد ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتب التاريخ وأخبار المدينة.
هذا هو المسعودي (المتوفى عام ٣٤٥) يقول: «وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة مكتوب عليها بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه مُبيد الاَُمم ومُحيي الرمم هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - سيدة نساء
[١] النساء: ١١٥.
[٢] وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ج٢ الفصل التاسع ص ٤٥٨ إلى آخر الفصل.