في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - ما يترتب على هذا الاَصل
٤ـ إقامة الاحتفالات في مواليدهم وإلقاء الخطب والقصائد في مدحهم وذكر جهودهم ودرجاتهم في الكتاب والسنّة شريطة أن لا تَقْتَرِن تلك الاحتفالات بالمنهيات والمحرّمات.
ومن دعا إلى الاحتفال بمولد النبيّ في أيّ قرن من القرون فقد انطلق من هذا المبدأ، أيّ حبّ النبي الذي أمر به القرآن والسنّة بهذا العمل.
هذا هو موَلف تاريخ الخميس يقول في هذا الصدد: لا يزال أهل الاِسلام يحتفلون بشهر مولده ويعملون الولائم ويتصدّقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويُظهرون السرور، ويزيدون في المبرات ويعتنون بقراءة مولده الشريف ويظهر عليهم من كراماته كلُ فضلٍ عظيمٍ [١]
وقال القسطلاني: ولا زال أهلُ الاِسلام يحتفلون بشهر مولده - عليه السلام - يعملون الولائم ويتصدّقون في لياليه بأنواع الصدقات ويُظهرون السرور ويزيدون المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كلّ فضل عميم ... فرحم اللّه امرىَ اتّخذ ليالي شهر مولده المبارك أعياداً ليكون أشد علّة على من في قلبه مرض وأعياه داء [٢]
٥ـ تشييد مراقدهم، وتعمير قبورهم، وتنظيم باحاتها، وتنظيف ساحاتها والمحافظة على آثارهم، وحفظ معالمها وبالتالي العناية بكل ما يتصل بهم بل حتى الاحتفاظ والاهتمام بما صلّوا فيه من ألبسة أو شربوا منه الماء من أوان أو استخدموه من إشياء كلّ ذلك انطلاقاً طبيعياً من الحب
[١] تاريخ الخميس ١: ٣٢٣ للديار بكري.
[٢] المواهب اللدنية ١: ٢٧.