في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - ما يترتب على هذا الاَصل
ما يترتب على هذا الاَصل:
إذا كان حبّ النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - وعترته الطاهرة وأصحابه المنتجبين أصلاً من أُصول الاِسلام فلابدّ أن يكون لهذا الحب أثر في الروح والجسم، وفي الاَعضاء والجوارح، ولا معنى لكبت النفس في هذا المجال وكتمان الحب وإخفائه، والاِصرار على أنّ حبّ النبيّ وآله وأصحابه أمر قلبي دون أن يكون له مظهر في السلوك والحياة الفردية والاجتماعية.
وعلى هذا يجوز للمسلم أن يقوم بكلّ ما يُعدّ مظهراً لحبّ النبيّ وعترته شريطة أن يكون عملاً حلالاً بالذات ولا يكون منكراً في الشريعة مبغوضاً في الكتاب والسنّة نظير:
١ـ تنظيم السنَّة النبويّة، وإعراب أحاديثها وطبعها ونشرها بالصور المختلفة، والاَساليب الحديثة، وفعل مثل هذا بالنسبة إلى أقوال أهل البيت وأحاديثهم .
٢ـ نشر المقالات والكلمات، وتأليف الكتب المختصرة والمطوّلة حول حياة النبيّ وعترته وإنشاء القصائد بشتى اللغات والاَلسن، في حقهم، كما كان يفعله المسلمون الاَوائل.
فالاَدب العربي بعد ظهور الاِسلام يكشف عن أنّ إنشاء القصائد في مدح رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - كان ممّا يعبّـر به أصحابها عن حبهم لرسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - .
فهذا هو كعب بن زهير ينشىَ قصيدة مطوّلة في مدح رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم -