في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨
وهي أُمور لا يذهب إليها المسلمون بل يذهبون إلى عكسها، من أقدم العصور الاِسلامية، والمشكلة أنّ موقف هذا الفريق لم ينحصر في تحريم هذه الاَُمور ووصفها بأنّه شرك أو بدعة فحسب بل كفّروا من قام بهذه الاَعمال وقالوا بوجوب استتابته وإلاّ يُقتل ويهرق دمه، وبالتالي كفّروا جميع المسلمين سنّيهم وشيعيّهم، وبما أنّهم لم يضعوا حدّاً منطقياً للتوحيد والشرك، حسبوا كثيراً من هذه الاَُمور شركاً في العبادة وأنّها عبادة لصاحب القبر، كعبادة المشركين أصنامهم.
وربّما يقولون إنّ بعض هذه الاَُمور دون الشرك في العبادة، بل هي بدع في الدين، وما وصفوه بدعة ليس إلاّ لاَنّهم لم يعرّفوا البدعة بتعريف واضح.
ونحن بفضل اللّه تبارك وتعالى عالجنا هذه المسائل في ظلّ أُصولٍ مستلهمةٍ من الكتاب الكريم والسنّة الطاهرة ونحن ندعو هذا الفريق عامّة وعلماءهم خاصّة أن يُمعنوا النظر في هذه الاَُصول حتى يتميّز الموحّد عن المشرك والمبدع عن المتشرّع.
بل نحن نقترح عليهم أن يعقدوا موَتمراً إسلامياً لمناقشة هذه المسائل عامّة وفي تحديد التوحيد والشرك خاصة حتّى يتميّز الحقُّ وتظهر الحقيقة للشاكّين والمرتابين كافّة، وأنا أُقدّم رسالتي هذه:
إلى العلماء المخلصين في رابطة العالم الاِسلامي بمكّة المكرمة.
إلى الذين يهمّهم شأن الاَُمّة الاِسلامية، ويحبّون أمنها، وسعادتها.
إلى الذين يُحزنهم أن تبقى الا َُمّة الاِسلاميّة متفرّقةً متشتّتةً.